ابن أبي شيبة الكوفي

417

المصنف

الرحمن ! قد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربك ، فيقول : لست هناك ولست بذاك ، فأين الفعلة ؟ فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ فيقول : ائتوا كلمة الله وروحه عيسى بن مريم فيأتون عيسى فيقولون : يا كلمة الله وروحه ، قد ترى ما نحن فيه ، فاشفع لنا إلى ربنا ، فيقول : لست هناك ولست بذاك ، فأين الفعلة ؟ فيقولون : إلى من تأمرنا ؟ فيقول : ائتوا عبدا فتح الله به وختم ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ونحن في هذا اليوم أمناء ، فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم فيأتون محمدا ، فيقولون : يا نبي اله فتح الله بك وختم ، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، وجئت في هذا اليوم آمنا ، وقد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربنا ، فيقول : أنا صاحبكم ، فيخرج من بين الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة ، فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب ، فيقرع الباب فيقال : من هذا ، فيقول : محمد ، قال : فيفتح له فيجئ حتى يقوم بين يدي الله فيستأذن في السجود فيؤذن له ، فيسجد فينادي : يا محمد ! ارفع رأسك ، سل تعطه واشفع تشفع وادع تجب ، قال : فيفتح الله عليه من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لاحد من الخلائق ، قال ، فيقول : رب " أمتي أمتي ، ثم يستأذن في السجود فيؤذن له فيسجد فيفتح الله عليه من الثناء والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لاحد من الخلائق . وينادي ، يا محمد ! ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع وادع تجب ، فيرفع رأسه ويقول : يا رب ؟ أمتي أمتي - مرتين أو ثلاثا ، قال سلمان : فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة من إيمان أو مثقال شعيرة من إيمان أو مثقال حبة خردل من إيمان ، فذلكم المقام المحمود . ( 38 ) حدثنا يحيى بن آدم ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن غالب عن حذيفة قال : سيد ولد آدم يوم القيامة محمد صلى الله عليه وسلم . ( 39 ) حدثنا محمد بن بشر ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا - ويلهمون ذلك - فأراحنا من مكاننا هذا ، فيأتون فيقولون له : يا آدم " ؟ أنت أبو البشر ؟ وخلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وعلمك أسماء كل شئ ، فاشفع لنا إلى ربنا يرحنا من مكاننا هذا ، قال : لست هناكم ، ويشكو إليهم أو يذكر خطيئته التي التي أصاب ، فيستحي ربه ، ولكن ائتوا نوحا فإنه أول رسول أرسل إلى أهل الأرض ، فيأتون نوحا فيقول :

--> ( 1 / 39 ) لست هناكم : لست طلبتكم . فيستحي ربه : يستحي من ربه